الصين تطلب من بنوكها تعليق منح قروض لمصافٍ معاقبة أميركياً -- May 07 , 2026 11
نصحت الهيئة التنظيمية المالية في الصين أكبر البنوك في البلاد بتعليق القروض الجديدة مؤقتاً لخمسة مصافٍ تم فرض عقوبات عليها مؤخراً من قبل الولايات المتحدة بسبب علاقاتها بالنفط الإيراني، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
وطلبت الإدارة الوطنية للتنظيم المالي من البنوك مراجعة تعرضها وتعاملاتها التجارية مع شركات بما في ذلك "هنغلي بتروكيميكال (داليان) ريفاينري كو" (Hengli Petrochemical (Dalian) Refinery Co)، وهي واحدة من أكبر المصافي الخاصة في الصين، بينما تنتظر توجيهات إضافية، وفقاً للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات خاصة.
وفي الوقت الحالي، وُجهت البنوك بعدم تمديد قروض جديدة باليوان، رغم أنه تم إبلاغها أيضاً بعدم المطالبة بسداد القروض الحالية، وفقاً لنفس الأشخاص.
التوجيهات الشفوية مقابل إشعار وزارة التجارة
تتناقض التوجيهات الشفوية، التي جاءت قبل دخول الصين في عطلة نهاية أسبوع طويلة في 1 مايو، مع إشعار 2 مايو من وزارة التجارة الصينية، الذي وجه الشركات بتجاهل العقوبات الأميركية.
وكانت هذه المرة الأولى التي تنشر فيها الصين إجراء مانعاً تم تقديمه في عام 2021 يهدف إلى حماية شركاتها من القوانين الأجنبية التي تعتبرها غير مبررة.
ولم تستجب "الإدارة الوطنية للتنظيم المالي"، التي تنظم البنوك وشركات التأمين، لطلب التعليق.
وتسلط التحركات الضوء على التوازن الذي تواجهه بكين وهي تحاول إظهار التحدي تجاه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما تحمي أكبر بنوكها المملوكة للدولة من العقوبات الثانوية الأميركية.
وتتصاعد التوترات بين البلدين قبل أسابيع فقط من اجتماع طال انتظاره بين الرئيس الأميركي ونظيره شي جين بينغ في بكين في 14 و15 مايو.
واشنطن تضغط على إيران
تكثف واشنطن الجهود لقطع شحنات النفط الإيراني، وهو شريان مالي حيوي لطهران. في أواخر الشهر الماضي، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة "هنغلي" في القائمة السوداء، مستهدفاً لاعباً مهماً ومرتبطاً جيداً بقطاع معالجة النفط الخام الواسع في البلاد.
كما حذرت الولايات المتحدة البنوك من أنها معرضة لخطر العقوبات الثانوية إذا دعمت المصافي الخاصة الصينية التي تشتري النفط الإيراني.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسينت إن الولايات المتحدة أرسلت رسائل إلى بنكين صينيين تحذرهما من خطر فرض عقوبات ثانوية، إذا تبين أنهما يدعمان المعاملات المرتبطة بإيران. ولم يحدد بيسنت البنوك.
لم تكشف البنوك الصينية علناً عن تعرضها لشركة "هنغلي"، لكن بيانات القروض التي جمعتها "بلومبرغ" تظهر أن البنوك الأربعة الكبرى في البلاد، "البنك الصناعي والتجاري الصيني المحدود" و"البنك الزراعي الصيني المحدود"، و"بنك التعمير الصيني"، و"بنك الصين المحدود"، أقرضت "هنغلي" في عام 2018.
ولم يستجب المقرضون وشركة "هنغلي" لطلبات التعليق
الامتثال للعقوبات الأميركية
رغم أن الصين غالباً ما انتقدت العقوبات الأحادية، فقد سمحت في حالات سابقة لأكبر شركاتها بالامتثال لها، لتجنب ردود الفعل السلبية على اقتصادها.
وتتمتع أكبر بنوكها الحكومية بتاريخ من الامتثال للعقوبات الأميركية ضد إيران وكوريا الشمالية، وحتى على كبار المسؤولين في هونغ كونغ، لتجنب فقدان الوصول إلى نظام تسوية الدولار الأميركي.
وفي مواقف سابقة، سعت بكين إلى حماية مقرضيها ذوي الأهمية النظامية من خلال توجيه المعاملات المتعلقة بإيران، من خلال "بنك كونلون" التابع لـ"شركة البترول الوطنية الصينية"، والذي يخضع حالياً للعقوبات.
المصدر:
بلومبرغ